322

Turāth Abīʾl-Ḥasan al-Ḥarālī al-Marrākushī fī al-tafsīr

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Editor

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Publisher

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

الرباط

المعرف الوحي، أعم من الكتاب والسنة، أو أم الكتاب، أو غير ذلك، وعلى ما
قال الْحَرَالِّي يصح أن يراد به القرآن الجامع للكتب كلها، فيعم الكتب الأول للأيام، والفرقان هو الخاص بالعرب الذي أعرب عن وحدة الشهر.
﴿فَمَنْ شَهِدَ﴾
قال الْحَرَالِّي: وفي شياعه إلزام لمن رأى الهلال وحده بالصوم، وقوله: ﴿مِنْكُمُ﴾ خطاب الناس ومن فوقهم، حين كان الصيام معليا لهم، ﴿الشَّهْرَ﴾ هو المشهود على حد ما تقول النحاة مفعول على السعة، لما فيه من حسن الإنباء وإبلاغ المعنى، ويظهر معناه قوله تعالى: ﴿فَلْيَصُمْهُ﴾ فجعله واقعا على الشهر، لا واقعا على معنى فيه، حيث لم [يكن: فليصم فيه -] وفي إعلامه صحة صوم ليلة، ليصير ما كان في الصوم الأول من السعة بين الصوم والفطر للمطيق واقعا هنا بين صوم الليل وفطره لمن رزق القوة بروح من الله تعالى - انتهى.
﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ﴾
قال الْحَرَالِّي: فمرد هذا الخطاب من مضمون أوله فمعناه: فصومه عدة، من حيث لم يذكر في هذا

1 / 343