319

Turāth Abīʾl-Ḥasan al-Ḥarālī al-Marrākushī fī al-tafsīr

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Editor

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Publisher

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

الرباط

قال: وبذلك يقع الربيعان في الربيع الأرضي السابق، حين تنزل الشمس الحوت، والسماوي اللاحق، حين تنزل الشمس الحمل.
وقال: إنه لما وقع لسابقة هذه الأمة صوم كصوم أهل الكتاب، كما وجهوا إلى القبلة أولا بوجه أهل الكتاب، تداركه الإرفاع إلى حكم الفرقان المختص [بهم -] فجعل صومهم القار لهم بالشهر، لأنهم أهل شهور ناظرون إلى الأهلة، ليسوا بالمستغرقين في حساب الشمس، فجعل صومهم لرؤية الشهر، وجعل لهم الشهر [يوما واحدًا، كأنهم نقلوا من صوم أيام معدودات إلى صوم -] يوم واحد غير معدود لوحدته، لأنهم أمة أمية، ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً﴾ هي ميقات أمه محمد، ﷺ، ﴿وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾ هي ميقات موسى، ﵊، وأمته ومن بعده من الأمم إلى هذه الأمة. انتهى.
قال الْحَرَالِّي: وأظهر فيه وجه القصد في الصوم وحكمته الغيبية التي لم تجر في الكتب الأول الكتابي فقال: ﴿الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ فأشعر أن في الصوم حسن تلق لمعناه، ويسرا لتلاوته، ولذلك جمع فيه بين صوم النهار، وتهجد الليل، وهو صيغة مبالغة من القرء، وهو ما جمع الكتب والصحف والألواح - انتهى.

1 / 340