309

Turāth Abīʾl-Ḥasan al-Ḥarālī al-Marrākushī fī al-tafsīr

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Editor

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Publisher

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

الرباط

إليها أحقاد الجنايات، والمعروف ما شهد عيانه لموافقته وبقبول موقعه بين الأنفس؛ فلا يلحقها منه تنكر.
ولما أمر المتبع أمر المؤدي فقال: ﴿وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ لئلا يجمع بين جنايته، أو جناية وليه، وسوء قضائه، وفي إعلامه إلزام لأولياء الجاني بالتذلل والخضوع والإنصاف لأولياء المقتول، بما لهم من السلطان: ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ فيراقبون فيهم رحمة الله التى رحمهم بها، فلم يأخذ الجاني بجنايته - انتهى.
﴿مِنْ رَبِّكُمْ﴾ وجمع الضمير مراعاة، كما
قال الْحَرَالِّي، للجانبين، لأن كل طائفة معرضة لأن تصيب منها الأخرى - انتهى.
﴿فَمَنِ اعْتَدَى﴾
قال الْحَرَالِّي: وفي الآية دليل على أن القاتل عمدا لا يصير بذلك كافرا.
﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾
وقال الْحَرَالِّي: فالحياة لمن سوى الجاني من عشيرته ممن كان يعتدى عليه بجناية في الدنيا، والحياة للجاني، بما اقتص منه، في

1 / 330