305

Turāth Abīʾl-Ḥasan al-Ḥarālī al-Marrākushī fī al-tafsīr

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Editor

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Publisher

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

الرباط

ولما ذكر جزاءهم أتبعه ترجمة حالهم، مؤكدا لبعدهم فقال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا﴾ أي لجاجا وتماديا في الغي ﴿الضَّلَالَةَ﴾ عن طريق الخير، ﴿بِالْهُدَى﴾ ولما ذكر حالهم في الدنيا أتبعه أمر الآخرة فقال: ﴿وَالْعَذَابَ﴾ بارتكابهم هذه الموبقة ﴿بِالْمَغْفِرَةِ﴾ التي كانت تنجيهم إذا محت صغائرهم، لو سلموا من هذه العضلة التي كانت سببا لضلال خلق وكثير، فكان عليهم وزرهم.
ولما جعل ﷾، أول مأكلهم نارا، وآخر أمرهم عذابا، وترجمة حالهم عدم المغفرة، فكان بذلك أيضا أوسط حالهم نارًا، سبب عنه التعجيب من أمرهم، بحبسهم أنفسهم في ذلك الذي هو معنى الصبر؛ لالتباسهم بالنار حقيقة، أو بموجباتها من غير مبالاة، فقال: ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ﴾ أي ما أشد حبسهم أنفسهم أو ما أجرأهم ﴿عَلَى النَّارِ﴾ التي أكلوها في الدنيا فأحسوا بها في الأخرى. ذكر كثيرا من ذلك الْحَرَالِّي، غير أني تصرفت فيه.
انتهت نصوص تفسير الْحَرَالِّي المستخرجة من الجزء الثاني
من تفسير البقاعي: "نظم الدرر في تناسب الآيات والسور"
من مطبوعات دائرة المعارف العثمانية ١ ٤ ٣ بالهند
ط ١ - ١٣٩١ هـ - ١٩٧١ م

1 / 326