280

Turāth Abīʾl-Ḥasan al-Ḥarālī al-Marrākushī fī al-tafsīr

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Editor

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Publisher

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

الرباط

الأسفل، والمحيط بالجوانب كلها من ملبس الآفاق من الليل والنهار: خطاب إجمال يناسب مورد السورة التي في موضوعها إجمالات ما يتفسر فيها، وفي سائر القرآن، من حيث إنها فسطاطه وسنامه - انتهى.
﴿وَالْفُلْكِ﴾
قال الْحَرَالِّي: استوى واحده وجمعه، حركات الواحد أول في الضمير، وحركات الجمع ثوان في الضمير، من حيث إن الواحد أول، والجمع ثان مكسر - انتهى.
﴿الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ﴾
وقال الْحَرَالِّي: ولما ذكر، ﷾، جملة الخلق وجملة الاختلاف في الوجهين، وصل يذلك إحاطة البحر بالأرض، وتخلل التجار فيها، لتوصل المنافع المحمولة في الفلك، مما يوصل من منافع المشرق للمغرب، ومنافع المغرب للمشرق، ومنافع الشمال للجنوب وبالعكس، فما حملت جارية شيئا ينتفع به إلا وقد تضمن ذكره مبهم كلمة ﴿مَا﴾ في قوله تعالى: ﴿بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ﴾ وذكرهم باسم الناس الذي هو أول سن يقع فيه الاجتماع والتعاون والتبصر بوجه ما، أدنى ذلك في منافع الدنيا الذي هو شاهد هذا القول - انتهى.
قال الْحَرَالِّي: أبهم تعالى أمر الخلق والاختلاف والإجراء، فلم يسنده إلى اسم من

1 / 301