يلقاه، فكانت هدايا الله له يوم القيامة أعظم من هديه إليه يوم الوفادة عليه في حجه وعمرته.
﴿فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾
قال الْحَرَالِّي: وقوله ﴿عَلِيمٌ﴾ فيه تحذير من مداخل الرياء والسمعة في إجزال النفقات، لما يغلب على النفس من التباهي في إظهار الخير - انتهى.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا﴾
قال الْحَرَالِّي: فانتظمت هذه الآية أي في ختمها لهذا الخطاب بما مضى في أوله من قوله: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ فكانت البداية خاصة، وكان الختم عاما، ليكون ما في كتاب الله أمرا على نحو ما كان أمر محمد، ﷺ، ومن تقدمه من الرسل خلقا، لينطبق الأمر على الخلق بدءًا وختما، انطباقا واحدا، فعم كل كاتم من الأولين والآخرين - انتهى.
﴿مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾
قال الْحَرَالِّي: ففي إفهامه إذن في كتم ما يخفى من العلم عن عقول لم تصل إليه - انتهى.
﴿مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ﴾
قال الْحَرَالِّي: لأن المسمين بالناس من أصاغر سن القلوب، لما ذكر من نوسهم، وأكثر ما يخص به، كما تقدم، الملوك ورؤساء