الحَجَرِ في محلِّ الاسْتِجْمَار، ومِنَ التراب لأسفلِ الخُفِّ والحذاءِ والرِّجْل الحافِيَة على أحد القولين في مذهب مالك وأَحْمَد، وأولى بالتَّطهير من الشمس والرِّيح، وأَوْلى بالتَّطهير من الخَلِّ (^١) وغيره من المائعات عند من يقول بذلك، وأَوْلى بالتَّطهير من مَسْحِ السَّيفِ والمرآة والسِّكّينِ ونحوها من الأجسام الصَّقِيلة بالخِرْقة (^٢) ونحوها، كما كان الصحابة يمسحون سيوفهم، ولا يغسلونها بالماء ويصلُّون فيها، ولو غُسِلت السيوفُ لصَدِئَتْ وذهب نَفْعُها (^٣). وقد نظر النبيُّ ﷺ في سَيْفَي ابنَي عَفْراءَ، فاستدلَّ بالأثر الذي فيهما على اشتراكهما في قتل أبي جهل - لعنه الله تعالى - ولم يأمُرْهُمَا بغَسْلِ سيفَيهِما، وقد عَلِم أنهما يصلِّيان فيهما (^٤). والله أعلم.
(^١) ساقط من «أ».
(^٢) ساقط من «أ».
(^٣) وانظر: الأوسط لابن المنذر: ٢/ ١٦٧، ومجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر للشيخ داماد: ١/ ٥٩.
(^٤) أخرجه البخاري في فرض الخُمس ٦/ ٢٤٦، ومسلم في الجهاد برقم (١٧٥٢).