أنَّه واجبٌ، فيَسْقطُ بالعَجْزِ عنه كَسَائرِ الوَاجِبَاتِ (^١).
فصل
(الثالث): أن يُسْلِمَ الرجلُ كبيرًا، ويخافُ على نَفْسِه منه، فهذا يسقطُ عنهُ عند الجمهور (^٢).
ونصَّ عليه الإمام أَحْمَدُ في رواية جماعةٍ من أصحابِه، وذكر قول الحَسَنِ أنه قد أسلمَ في زمنِ رسولِ الله ﷺ: الروميُّ والحبَشِيُّ والفَارِسِيُّ، فما فتَّش أحدًا منهم (^٣).
وخالف سُحْنُونُ بنُ سَعِيدٍ الجمهورَ، فلم يُسْقِطْه عن الكبيرِ الخائفِ على نَفْسِه (^٤). وهو قولٌ في مذهب أَحْمَدَ حكاه ابنُ تميمٍ وغيرُه (^٥).
(^١) انظر: الإنصاف للمرداوي: ١/ ١٢٤، والبيان للعمراني: ١/ ٩٥ - ٩٦، والمجموع للنووي: ١/ ١٦٦، والحاوي للماوردي: ١٣/ ٤٣٤.
(^٢) انظر: جامع أحكام الصغار للأسروشني: ١/ ٢١٢ - ٢١٣، والمقدمات الممهدات لابن رشد: ٣/ ٤٤٨، ونهاية المطلب للجويني: ١٧/ ٣٦٥، والبيان للعمراني: ١/ ٩٥ - ٩٦، والحاوي الكبير للماوردي: ١٣/ ٤٣٤، والمجموع للنووي: ١/ ١٦٦، وحاشية الروض المربع: ١/ ١٥٩.
(^٣) انظر فيما سبق ص (٢٤٥ - ٢٤٦).
(^٤) المقدمات الممهدات: ٣/ ٤٤٨.
(^٥) انظر: مختصر ابن تميم في مذهب الإمام أحمد: ١/ ١٣٧ - ١٣٨.