عشرِ سنينَ، وقد قرأتُ المُحْكَمَ، يعني المفصَّل (^١).
قال أبُو عُمَرَ: روينا ذلك عنه من وجوه. قال: وقد رُوِيَ عن ابنِ إسْحَاق عن سعيد بن جبير، عن ابن عبَّاس: قُبِضَ رسولُ الله ﷺ وأنا خَتِينٌ أو مختونٌ. ولا يصحُّ (^٢).
قلت: بل هو أصحُّ شيءٍ في الباب، وهو الذي رواه البُخَاريُّ في "صحيحه" كما تقدَّم لفظُه.
وقال عبد الله ابن الإمام أَحمد: حدّثنا أبي، حدّثنا سليمان بن داود، حدّثنا شُعْبَة، عن أبي إسْحَاق قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عبَّاس قال: تُوفِّي رسولُ الله ﷺ وأنا ابنُ خمسَ عشرةَ سنة (^٣).
قال عبد الله: قال أَبي: وهذا هو الصَّوابُ.
قلت: وفي "الصحيحين" عنه قال: أقبلتُ راكبًا على أَتَانٍ، وأنا يومئذ قد نَاهَزْتُ الاحتلامَ، ورسولُ الله ﷺ يُصَلِّي بالنَّاس بمِنًى إلى غير جدارٍ،
(^١) الاستيعاب لابن عبدالبر: ٣/ ٦٦.
(^٢) انتهى كلام ابن عبدالبر في الاستيعاب، الموضع السابق.
(^٣) مسند الإمام أحمد: ١/ ٣٧٣، وفي طبعة الرسالة: ٥/ ٤٧٥ قال المحقق: وهو صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الطيالسي برقم (٢٦٤٠)، وصححه الحاكم: ٣/ ٥٣٣، والطبراني: ١٠/ ٢٣٥ (١٠٥٧٨). قال الهيثمي في المجمع ٩/ ٢٨٥: "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح".