الأوزاعيِّ عن الكذَّابينَ، ثم يدلِّسُهَا عنهم.
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ (^١): الوليد بن مُسْلِم يروي عن الأوزاعي - أحاديث هي عند الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء، عن شيوخ قد أدركهم الأوزاعي مثل: نافع، وعطاء، والزُّهْرِيّ، فيسقط أسماء الضعفاء، ويجعلها عن الأوزاعي عن عطاء.
وقال الإمام أَحْمَد في رواية ابنه عبد الله: كان الوليد رفَّاعًا، وفي رواية المرُّوذي: هو كثير الخطأ (^٢).
وقد روى هذا الحديث من غير هذا الطريق من نسخة نُبَيْط بن شَرِيْط عن النبيّ ﷺ: أوَّل مَنْ أضَافَ الضيفَ إبراهيمُ، وأوَّل مَن لَبِسَ السَّراويلَ إبراهيمُ، وأوَّل من اختتنَ إبراهيمُ بالقَدُوم وهو ابنُ عشرينَ ومائةِ سنةٍ. وهذه النسخة ضعَّفها أئمة الحديث (^٣).
وبالجملة: فهذا الحديثُ ضعيفٌ معلولٌ، لا يُعارِضُ ما ثبتَ في الصَّحيحِ.
ولا يصحُّ تأويلُه بما ذكرَه هذا القائلُ لوجوهٍ:
(^١) المصدر السابق نفسه.
(^٢) المصدر السابق: ٧/ ٤٨٨.
(^٣) انظر: شعب الإيمان للبيهقي: ١٥/ ١٣٠.