287

Tuhfat al-fuqahāʾ

تحفة الفقهاء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ لَهُ قلب فضَّة أَو إِنَاء مصبوغ من فضَّة وَزنه مِائَتَا دِرْهَم وَقِيمَته لجودته وصياغته ثَلَاثمِائَة دِرْهَم وَأدّى خَمْسَة زُيُوفًا أَو نبهرجة أَو فضَّة رَدِيئَة قيمتهَا أَرْبَعَة دَرَاهِم فَإِنَّهُ يجوز وَتسقط عَنهُ الزَّكَاة فِي قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف لوُجُود الْقدر وَعند مُحَمَّد وَزفر عَلَيْهِ أَن يُؤَدِّي سَبْعَة دَرَاهِم وَنصف دِرْهَم ويصرفه إِلَى تَمام الْقيمَة لما ذكرنَا من الْأَصْلَيْنِ
وَأما إِذا أدّى زَكَاته من الذَّهَب أَو من مَال لَيْسَ من جنس الْفضة فَإِن عَلَيْهِ أَن يُؤَدِّي قِيمَته بَالِغَة مَا بلغت وَهِي سَبْعَة دَرَاهِم وَنصف لِأَن الْجَوْدَة متفوقة فِي أَمْوَال الرِّبَا عِنْد مقابلتها بِخِلَاف الْجِنْس بِمَنْزِلَة الْجَوْدَة فِي غير أَمْوَال الرِّبَا
وَإِن وَجب على رجل خَمْسَة أَقْفِزَة رَدِيئَة أَو خَمْسَة دَرَاهِم رَدِيئَة فَأدى أَرْبَعَة أَقْفِزَة جَيِّدَة قيمتهَا خَمْسَة أَقْفِزَة رَدِيئَة وَأَرْبَعَة دَرَاهِم جَيِّدَة قيمتهَا خَمْسَة دَرَاهِم رَدِيئَة فَإِنَّهُ يجوز عَن أَرْبَعَة دَرَاهِم وَأَرْبَعَة أَقْفِزَة وَعَلِيهِ قفيز وَاحِد وَدِرْهَم آخر عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد
أما عِنْدهمَا فاعتبارا للقدر وَهُوَ نَاقص وَأما عِنْد مُحَمَّد فَلِأَن عِنْده الْمُعْتَبر هُوَ الْقدر إِذا كَانَ أَنْفَع
للْفُقَرَاء وَاعْتِبَار الْقدر هَهُنَا أَنْفَع وعَلى قولزفريجوز عَن الْخَمْسَة اعْتِبَارا للقيمة
وعَلى هَذَا نَظَائِر الْمسَائِل
وَمن شَرَائِط الْأَدَاء النِّيَّة فَإِن الزَّكَاة عبَادَة فَلَا تصح من غير النِّيَّة لَكِن يشْتَرط النِّيَّة فِي أَي وَقت ذكر الطَّحَاوِيّ أَنه لَا تجزىء الزَّكَاة عَمَّن أخرجهَا إِلَّا بنية قارنة مُخَالطَة لإخراجها إِيَّاهَا
كَمَا قَالَ فِي الصَّلَاة
وَلَكِن مَشَايِخنَا قَالُوا يعْتَبر فِي أحد وَقْتَيْنِ وَقت الدّفع أَو وَقت

1 / 310