287

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

التملك، لأنه ملك بعوض. فلم يحصل إلا بالاختيار كالمبيع. وهذا فارق بين الإحياء وغيره.

قال: (وَالثَّانِي: مَالَا يَبْقَى كَالطَّعَامِ الرَّطْبِ، فَهْوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَكْلِهِ وَغُرْمِهِ، أَوْ بَيْعِهِ وَحِفْظِ ثَمَنِهِ).

قلت: لا يخلو: إما أن يجد ذلك في البنيان أو في الصحارى، فإن وجده في الصحراء كان الحكم كما ذكره، لأنه يتعذر بيعها في الصحارى، فيجوز له أكله، وإن وجده في البنيان فهل له أكله أو لا؟ فيه قولان: أحدهما: لا، لأن بيعها متيسر بخلاف الصحراء. والثاني: نعم، لأنه قد يتسارع إليه الفساد فيجعل ذلك عند بيعه.

قال: (والثَّالثُ: مَا يَبْقَى بِعِلَاجٍ كَالرُّطَبِ فَيَفْعَلُ مَا فِيهِ (١) المَصْلَحَةَ مِنْ بَيْعِهِ وَحِفْظِ ثَمَنِهِ أَوْ تَجْفِيفِهِ وَحِفْظِهِ).

قلت: إن كان بيعه أحفظ وأصلح لمالكه فعل ذلك. وإن كان تجفيفه أصلح فإن تطوع بمؤنة التجفيف فعل ذلك، وإن امتنع من ذلك باع الحاكم جزءًا منه، وأنفقه عليه؛ بخلاف الحيوان يتكرر نفقته وتستغرق قیمته.

قال: (وَالرَّابعُ مَا يَحْتَاجُ إِلَى نَفَقَةٍ كَالْحَيَوَانِ، وَهْوَ ضَرْبَانِ: حَيَوَانٌ لَا يَمْتَنِعُ بِنَفْسِهِ، فَهْوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَكْلِهِ وَغُرْمِ ثَمَنِهِ أَوْ تَرْكِهِ والتَّطَوُّعِ بِالإِنْفَاقِ عَلَيْهِ أَوْ بَيْعِهِ وَحِفْظِ ثَمَنِهِ).

(١) قوله: ((مافيه)) ليس في المتن.

291