Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
Your recent searches will show up here
Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb
Ibn Daqīq al-ʿĪd (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Publisher
دار أطلس للنشر والتوزيع
استجمعا قال: يا رسول الله إني أصبت مالاً لم [أصب] (١) مثله قط ، وقد أردت أن أتقرب به إلى الله تعالى. فقال النبي ﷺ: ((حبس الأصل، وسبل الثمرة))(٢) فجعلها عمر رضي الله عنه صدقة لا تباع ولا تورث.
قال: (بِثَلَاثِ (٣) شَرَائِطَ: أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ).
قلت: لقوله عليه السلام: ((حبس الأصل وسبل الثمرة)) دليل أن الوقف هو ما ينتفع به مع بقاء عينه. فأما ما لا يبقى بعد الانتفاع به كالأطعمة، فلا يجوز وقفها، لأن منفعتها في [استهلاكها](٤)، والوقف يراد للدوام.
قال: (وَأَنْ يَكُونَ عَلَى أَصْلٍ مَوْجُودٍ وَفُرُوعٍ لَا تَنْقَطِعُ(٥)).
١/٥٦
قلت: / أما قوله: على أصل موجود، فيحترز به عن الوقف المنقطع وقوله: والوقف على عبد أو على ولد [غير] (٦) موجود لم يصح، لأن العبد لا يملك. والولد الذي لم يخلق لا يملك، ولا يفيد الوقف عليها شيئاً. هذا هو المذهب. وقيل (٧): فيه قولان: أحدهما هذا، والثاني:
(١) في الأصل: ((أصيب)) والتصويب من مصادر التخريج.
(٢) أخرجه البخاري (٣٥٤/٥ - ٣٥٥ رقم ٢٧٣٧) ومسلم (١٢٥٥/٢ رقم ١٦٣٢) والنسائي بلفظ المصنف (٢٣٢/٦ رقم ٣٦٠١ - ٣٦٠٣).
(٣) كذا في الأصل: بينما جاء في بعض نسخ المتن: ((بثلاثة)).
(٤) في الأصل: ((استملاكها)) ولعل ما أثبته هو الصواب.
(٥) كذا بالأصل، والذي في المتن: ((وفرع لا ينقطع)).
(٦) مابين المعكوفين ليس بالأصل، وإثباته ضروري لاستقامة الكلام، ودلالة ما بعده عليه.
(٧) قوله: ((وقيل)) تكرر في الأصل.
280