199

Tuhfat al-Labīb fī Sharḥ al-Taqrīb

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Editor

صبري بن سلامة شاهين

Publisher

دار أطلس للنشر والتوزيع

النبي صلى الله عليه وسلم اضطبع في عمرة الجعرانة(١)، وذلك بعد فتح مكة، وكذلك في حجته، وليس على النساء رمل [ولا](٢) اضطباع لأن معناه لم يوجد منهن.

قال: (والاستلامُ والتقبيلُ).

قلت: لما روي أن النبي أول ما بدأ بالحجر الأسود فاستلمه(٣)، وفاضت عيناه من البكاء(٤). وروي نحوه عن ابن عمر.

قال: (والمَبِيتُ بِمِنَى لَيْلَةَ عَرَفَةَ).

٣٥/ب

قلت: لما روى ابن عمر قال: كان رسول الله/ صلى الله عليه وسلم إذا كان قبل التروية خطب الناس فأمرهم بمناسكهم(٥) ثم خرج إلى منى في اليوم الثامن ويصلي فيه الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ويبيت بها، ويصلي بها الصبح، وإذا طلعت الشمس سار إلى عرفة لما روى جابر قال: مكث

(١) أخرجه أبو داود (٤٤٤/٢ رقم ١٨٨٤) والبيهقي في ((الكبرى)) (٧٩/٥) وأحمد (٣٧١/١) وصححه الألباني في إرواء الغليل (٢٩٢/٤ رقم ١٠٩٤) وانظر نصب الراية (٤٣/٣).

(٢) في الأصل: ((بل)) وهو خطأ، والمثبت هو الصواب.

(٣) ثبت في صحيح مسلم (٨٨٦/١ رقم ١٢١٨) استلام النبي صلى الله عليه وسلم الحجر وهو قطعة من حديث جابر في صفة حجه.

(٤) عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم استقبل الحجر ووضع شفتيه عليه يبكي طويلاً. ثم التفت فإذا عمر بن الخطاب يبكي فقال: ((ياعمر هاهنا تسكب العبرات)). أخرجه ابن ماجه (٢٩٤٥) والحاكم (٤٥٤/١) وعبد بن حميد (رقم ٧٦٠) وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٢١٢ رقم ٢٧١٢) وضعفه الألباني في الإرواء (٣٠٨/٤ رقم ١١١١).

(٥) أخرجه ابن خزيمة (٢٤٥/٤ رقم ٢٧٩٣) والبيهقي في السنن الكبرى (١١١/٥).

203