148

Tuḥfat al-labīb biman takallama fīhim al-ḥāfiẓ Ibn Ḥajar min al-ruwāt fī ghayr al-taqrīb

تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ ابن حجر من الرواة في غير التقريب

Publisher

مكتبة ابن عباس للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

المنصورة - جمهورية مصر العربية

نمير: "تركت حديثه؛ لقول أهل بلده" وقال الميموني: قلت لأحمد: إن أهل حران يسيئون الثناء عليه. فقال: "أهل حران قلّ أن يرضوا عن إنسان، هو يغشى السلطان بسبب ضيعة له" قلت: فأفصح أحمد بالسبب الذي طعن فيه أهل حران من أجله، وهو غير قادح". "الهدي" (٣٨٦).
وقال في ترجمته من "التقريب": "ثقة، تُكُلم فيه بلا حجة".
سابعا: قول بعض الحفاظ: "فلان أحب إلي من فلان" لا يعد جرحا قادحا فيه.
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في ترجمة أزهر بن سعد السمان: "أحد الأثبات، وثقه ابن معين، وابن سعد، وأحمد بن حنبل، وأورده العقيلي في "الضعفاء" بسبب حديث واحد خولف فيه، وحكى عن أحمد أنه قال: "ابن أبي عدي أحب إلي من أزهر" قلت: وهذا لا يوجب قدحا". "الهدي" (٣٨٩).
وقال في موضع آخر من "هدي الساري" (٤٦٠): "أورده العقيلي بلا مستند".
ثامنا: إذا أمر الثقة الثبت جاريته، إذا كان لا يحفظ الحديث أن تقرأه عليه من كتابه؛ فلا يعد ذلك جرحا قادحا فيه.
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في ترجمة يزيد بن هارون الواسطي: "أحد الثقات الأثبات المشاهير، ذكر ابن أبي خيثمة عن أبيه: أنه كان بعد أن كف بصره إذا سئل عن الحديث لا يعرفه؛ أمر جاريته أن تحفظه له من كتابه، وكان ذلك يعاب عليه. قلت: كان المتقدمون يتحرزون عن الشيء اليسير من التساهل؛ لأن هذا يلزم منه اعتماده على جاريته، وليس عندها من الإتقان ما يميز بعض الأجزاء من بعض، فمن هنا عابوا عليه هذا الفعل، وهذا في الحقيقة لا يلزم منه الضعف ولا التليين، وقد احتج به الجماعة

1 / 149