277

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

*[شروط الدعاء]

ومِن شروطِهِ: أن يكونَ سالماً من اللَّحن؛ لحديثٍ: ((لا يقبلُ اللهُ الدُّعاءَ الملحونَ))(١).

ومِن شروطِهِ: خَفْضُ صوتِهِ بالدُّعاءِ، فلا يُسمِعُ غيرَ مَن يناجِيهِ، قالَ تعالَى حكايةً عَنْ زَكَرِيًّا على نبيِّنا وعليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ﴿إِذْ نَادَىْ رَبَّهُ نِدَآءَ خَفِيًّا﴾ [مريم: ٣].

ومعنَى ﴿خَفِيًا﴾ واللهُ أعلمُ: أنَّهُ أخْفَى دعاءَهُ في جوفِ اللَّيلِ، وناداهُ في سرِّهِ.

وفي الصَّحيح أنَّهُ ﷺ قالَ لأصحابِهِ وقدْ رَفَعوا أصواتَهُم بالدُّعاءِ: ((فإنَّكم لا تناجُونَ أصمّاً ولا غائباً، والّذي تدعُونَهُ أقربُ إليكُمْ من عُنُقِ راحلةِ أحدِكم))(٢).

وأيضاً دعوةُ السِّرِّ أفضلُ مِن سبعينَ دعوةٍ علانيةً.

ومِن شروطِهِ: الملازمةُ؛ لِما في الصَّحيحينِ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: ((أَحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ أدومُها))(٣)، أيْ: مُستمرُّها.

قالَ بعضُ الأقطابِ: ((الزمْ باباً واحداً تُفْتَحْ لكَ الأبوابُ، واخضعْ لسيِّدٍ واحدٍ تخضعْ لكَ الرِّقابُ)).

(١) لم أجده، وانظر في فتاوى ابن الصلاح (١ / ١٩٨).

(٢) أخرجَهُ مسلمٌ (٤/ ٢٠٧٧) رقم (٢٧٠٤).

(٣) أخرجَهُ البخاريُّ (٥/ ٣٣٧٣)، ومسلمٌ (١ / ٥٤١).

277