253

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

ما فَعَلَ اللهُ بِكَ، قَالَ: غَفَرَ لِي، قلتُ: بأيِّ شيءٍ حتَّى نعمَلَ مثلَهُ، بصلاةٍ؟ قالَ: لا، قلتُ: بصدقةٍ؟ قال: لا، قلتُ: بصيامِ؟ قالَ: لا، قلتُ: بأيِّ شيءٍ؟ قالَ: كنتُ إذا سَمِعْتُ المؤذِّنَ قلتُ كَما يقولُ فغَفَرَلِي)).

قالَ بعضُهم: ((عجِبْتُ لمَن يسمعُ المؤذِّنَ ولا يجيبُهُ)).

بل قالُوا: ((إنَّ عدمَ الإجابةِ بعدَ المعرفةِ والسَّمَاعِ علامةُ شقاوة نعوذُ باللهِ منْها)).

وروى الإمام أحمد عن سهل بن سعد أَنَّهُ ﷺ قَالَ: ((الْجَفَاءُ كُلُّ الْجَفَاءِ وَالنِّفَاقُ مَنْ سَمِعَ مُنَادِي اللهِ يُنَادِي بِالصَّلاةِ يَدْعُو إِلَى الْفَلَاحِ وَلاَ يُجِيبُهُ))(١).

وَرَوَى أبو يعلَى عن أبي القاسمِ ﷺ: ((مَن سَمِعَ النِّدَاءَ ثلاثاً ولم يجبُهُ كُتِبَ مِن الغافلينَ المنافقينَ))(٢).

قال النَّوويُّ: ((يُسَنُّ أن يجيبَ في كلِّ كلمةٍ عَقِبَها بأن لا يقارنَها ولا يتأخرَّ عنها))، قالَهُ في مجموعِهِ.

قالَ الأسنويُّ: ((ومقتضاهُ الإجزاءُ في هذِهِ الحالةِ، وعدمُهُ عندَ التَّقدُّم))، وهو كذلكَ كمَا اعتمدَهُ الشَّمسُ الرَّمليُّ.

(١) أخرجَهُ أحمد في مسنده (٣/ ٤٣٩) برقم (١٥٦٦٥).
(٢) انظر: الإصابة في تمييز الصحابة (٧/ ١٥٣).

253