216

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

ورخصِ الأسعارِ وغَلاَها، والأُجرةُ شيءٌ يُقدَّرُ لَهُ في كلِّ يومٍ لا یزیدُ ولا ینقصُ». انتهى.

وقالَ ((صاحبُ الإقليدِ)): ((الرِّزقُ يجري مِن غيرِ شرطٍ من الجانبَينِ، والإجارةُ لابدَّ فيها مِن عقدٍ)). انتهى.

وتدخُلُ الإقامةُ في الاستئجارِ على الأذانِ ضمناً، فيبطل إفراد [ها](١) بإجارةٍ إذ لا كُلْفَةَ فيها، وفي الأذانِ كُلْفَةٌ لرعايةِ الوقتِ، كَذا قالَهُ الرَّمليُّ وغيرُهُ.

فإن قِيلَ : - إنَّ هذِهِ الصُّورةَ ليستْ بصافيَةٍ عن الإشكالِ.

أجيبَ عن ذلكَ : - بأنَّ الفرقَ بينَها وبينَ الأذانِ من وجهينٍ :

أحدِهما: أنَّ الأذانَ فيهِ مشقةُ الصُّعودِ والنَّزولِ، ومراعاةِ الوقتِ، والاجتهادِ فيهِ، بخلافِ الإقامةِ.

الثَّاني: أنَّ الأذانَ يرجعُ للمؤذِّنِ، والإقامةَ لا ترجعُ للمقيمِ، بلْ تتعلَّقُ بنَظَرِ الإمامِ، بل في صحَّتِها بغيرِ إذنِهِ خلافٌ.

وشرْطُ الإجارةِ أن يكونَ العَمَلُ مفوَّضاً للأجيرِ، ولا يكونُ محجوراً عليهِ فيهِ، وهُوَ محجورٌ عليهِ في الإتيانِ بالإقامةِ لتعلُّقِ حقِّها بالإمام فكيفَ يُستأجَرُ على شيءٍ لم يفوَّضْ إليهِ؟ ، وكيفَ تصحُّ إجارةُ عينٍ على أمرٍ مستقبلٍ لا يتمكَّنُ من فعلِهِ بنفسِهِ؟.

(١) هذه زائدة على الأصل تكملة للمعنى وانظر: نهاية المحتاج (١ / ٤١٨).

216