199

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

السَّابعةُ: أن يكونَ بالغاً؛ لأنَّهُ أكملُ حالاً من الصَّبيِّ، وأميناً على الوقتٍ.

وللخروج مِن خلافِ الإمام مالكِ قالَ الشَّافعيُّ: ((وأُحِبُّ أن لا يؤذِّنَ إلاَّ بعدَ البلوغ)).

فَيَصِحُّ عندَ الثلاثةِ أذانُ الصَّبيِّ ولو لبالغين؛ لما رَوَاهُ ابنُ المنذرِ بسندِهِ عن عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ قالَ: «كان عُمُومَتِي يأمرونِي أن أؤذِّنَ وأنا غلامٌ لم أحتلمْ، وأنسٌ شاهدٌ لم ينكرْ ذلكَ»(١).

الثَّامنةُ:أن يكونَ عدلاً؛ ليُقْبلَ خبرُهُ عنِ الأوقاتِ.

أصلُ السُّنَّةِ بعدْلِ الرِّوايةِ، وأمَّا كمالُها فيعتبرُ أن يكونَ عدلَ شهادةٍ.

واعلمْ أنَّ العدالةَ سنَّةٌ عندَ مالكِ والشَّافعيِّ.

وعندَ أبي حنيفةَ وأحمدَ شرطُ صحَّةٍ، فعلى هذا لا يصحُّ أذانَ الفاسقِ.

وعلى الأوَّلِ يصحُّ مع الكراهيةِ؛ لأنَّهُ يصحُ منهُ عندَهما، وإن لم يقبلْ خبرُهُ كما تقدَّمَ.

التَّاسعة: أن يكونَ حَسَنَ الصَّوتِ؛ لما رَوَى ابنُ خزيمةَ في صحيحِهِ والدَّارميُّ في مسندِهِ بأسانيدَ صحيحةٍ: ((أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ

(١) انظر: المبدع شرح المقنع لابن مفلح (١ / ٣٢٨).

199