172

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

ما قبلَهُ، فكانَ بِهِ راجعاً إلى الدعاءِ بالصَّلاة، لأنَّ المؤذِّنَ دَعَا إلى الصَّلاةِ بالحَيْعلَتَينِ، ثمَّ عادَ فَدَعَى إليها بذلكَ.

والأصلُ فيهِ قبلَ الإجماعِ خبرُ أبي داودَ وغيرِهِ: ((أنَّ بلالاً أتى حُجرةَ عائشةَ بعدَ الأذانِ فقالَ: الصلاةَ يا رسولَ اللهِ، فقالتْ لَهُ عائشةُ: الرَّسُولُ نائمٌ، فقالَ: الصَّلاةُ خيرٌ من النَّومِ، فلمَّا انتبَهَ صلى الله عليه وسلم أخبرتْهُ بذلكَ فاستَحْسَنَهُ صلى الله عليه وسلم ، وقالَ: اجعلْهُ في أذانِكَ))(١).

والمعْنَى: أنَّ اليقظةَ للصَّلاةِ خيرٌ من الرَّاحِةِ التي تحصلُ في الثَّومِ، وخُصَّ بالصُّبحِ لما يعرِضُ للنَّائمِ مِن التَّكاسُلِ بسببٍ الثَّومِ.

وحِكمةُ ذلكَ ظهورُ النَّواني في الأمورِ الدِّينِيَّةِ، فقلّما يقومونَ عندَ سماع الأذانِ، فيزيدُ للمبالغةِ في الإعلامِ لِيجمعَ النَّاسَ؛ لأنَّهُ لا يختصُّ بِهِ واحدٌ.

ويثوِّبُ في أذانِ الفائتة أيضاً نَظَراً لأصلِهِ، كما اعتمدَهُ الرَّمليُّ وغيرُهُ.

(١) أخرجَهُ الطبراني في الكبير (١/ ٣٥٥) برقم (١٠٨١)، وابن ماجّةْ (١/ ٢٣٧)، وقال ابن حجر: ((وفيه انقطاع مع ثقة رجاله)) التلخيص الحبیر (١ / ٥٠١)، ولم أجده في أبي داود.

172