180

Tuhfat al-ikhwān bi-ajwibat muhima tataʿallaq bi-arkān al-islām

تحفة الإخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الإسلام

Publisher

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

قدومه بعد رمضان في أشهر الحج ثم بقي حتى يحج فهذا يسمى متمتعا كما تقدم وهكذا من أحرم قارنا وبقي للحج ولم يفسخ يسمى متمتعا أيضا ويدخل في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] فالقارن يسمى متمتعا، هذا هو المعروف عند أصحاب النبي ﷺ، وقد قال ابن عمر «تمتع رسول الله ﷺ بالعمرة إلى الحج»، وهو أحرم قارنا ﵊، ولكن في عرف الكثير من الفقهاء أن المتمتع هو الذي يحل من عمرته ثم يبقى حتى يحرم بالحج في اليوم الثامن مثلا، فهذا يقال له متمتع في عرف الكثير من الفقهاء، فإن جمع بينهما ولم يتحلل سموه قارنا، ولا مشاحة في الاصطلاح إذا عرف المعنى والحكم.
فالمتمع والقارن في الأحكام سواء فعلى كل منهما الهدي فإن لم يستطع صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، وكل منهما يسمى متمتعا، لكن يتفاوتان في السعي فالمتمتع عند جمهور العلماء عليه سعيان سعي مع طواف العمرة وسعي مع طواف الحج؛ لأنه ثبت في حديث ابن عباس، أن الذين حلوا من العمرة وتمتعوا سعوا سعيين أحدهما مع طواف العمرة والثاني مع طواف الحج، وهذا هو قول جمهور أهل العلم.
أما القارن فليس عليه إلا سعي واحد فإن قدمه مع طواف القدوم كفى وإن أخره وسعى مع طواف الحج كفى، هذا هو

1 / 191