135

Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

بيروت

٣٧ - (بَابٌ فِي النَّضْحِ بَعْدَ الْوُضُوءِ)
الْمُرَادُ بِالنَّضْحِ ها هنا هُوَ أَنْ يَأْخُذَ قَلِيلًا مِنَ الْمَاءِ فَيَرُشَّ بِهِ مَذَاكِيرَهُ بَعْدَ الْوُضُوءِ لِيَنْفِيَ عَنْهُ الْوِسْوَاسَ وَقَدْ نَضَحَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَنَضَحَهُ بِهِ إِذَا رَشَّهُ عَلَيْهِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ
[٥٠] قَوْلُهُ (وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ السَّلِيمِيُّ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ (الْبَصْرِيُّ) الْوَرَّاقُ ثِقَةٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ (نا أبو قتيبة سلم بن قتيبة) الخرساني نَزِيلُ الْبَصْرَةِ صَدُوقٌ مِنَ التَّاسِعَةِ (عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ) هُوَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ النَّوْفَلِيُّ الْهَاشِمِيُّ ضَعِيفٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) وَفِي نُسْخَةٍ قَلَمِيَّةٍ عَتِيقَةٍ صَحِيحَةٍ عَنِ الْأَعْرَجِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الْأَعْرَجُ ثِقَةٌ ثَبْتٌ مِنَ الثَّالِثَةِ
قَوْلُهُ (يَا مُحَمَّدُ إِذَا تَوَضَّأْتَ) أَيْ إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْوُضُوءِ (فَانْتَضِحْ) قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْعَارِضَةِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ الْأَوَّلُ مَعْنَاهُ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَصُبَّ الْمَاءَ عَلَى الْعُضْوِ صَبًّا وَلَا تَقْتَصِرْ عَلَى مَسْحِهِ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ فيه إلا الغسل
الثاني معناه استبرىء الْمَاءَ بِالنَّثْرِ وَالتَّنَحْنُحِ يُقَالُ نَضَحْتُ اسْتَبْرَأْتُ وَانْتَضَحْتُ تَعَاطَيْتُ الِاسْتِبْرَاءَ لَهُ
الثَّالِثُ مَعْنَاهُ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَرُشَّ الْإِزَارَ الَّذِي يَلِي الْفَرْجَ لِيَكُونَ ذَلِكَ مذهبا للوسواس

1 / 138