394

Tuhfat al-Abrār sharḥ Maṣābīḥ al-Sunna

تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة

Editor

لجنة مختصة بإشراف نور الدين طالب

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت

الدنيا ": وذلك إما بأن يخلق الله تعالى مكان كل حبة تقتطف حبة أخرى، كما هو المروي في خواص ثمر الجنة، أو بأن يتولد منه مثله بالزرع، فيبقى نوعه ما بقيت، فيؤكل منه.
...
٣٢٧ - ١٠٥١ - وعن أبي موسى أنه قال: خسفت الشمس، فقام النبي ﷺ فزعا يخشى أن تكون الساعة، فأتى المسجد، فصلى بأطول قيام وركوع وسجود ما رأيته قط يفعله، وقال: " هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته، ولكن يخوف الله بها عبادة، فإذا رأيتم شيئا من ذلك، فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره ".
" وفي حديث أبي موسى: فقام النبي ﷺ فزعا يخشى أن تكون الساعة ".
كان فزعه عند ظهور الآيات كالخسوف والزلازل والريح والصواعق، شفقا على أهل الأرض من أن يأتيهم عذاب من عذاب الله كما أتى من قبلهم من الأمم، لا من قيام الساعة، فإنه يعلم أنها لا تقوم وهو بين أظهرهم، وقد وعده الله النصر وإظهار الأمر وإعلاء دينه على الأديان كله، ولم يبلغ الكتاب أجله فيها.
وقول الراوي: " يخشى أن تكون الساعة " تخيل وتمثيل منه،

1 / 402