368

Tuhfat al-Abrār sharḥ Maṣābīḥ al-Sunna

تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة

Editor

لجنة مختصة بإشراف نور الدين طالب

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت

شطر الليل، فقلت: يا رسول الله لو نفلتنا قيام هذه الليلة، فقال: " إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف، حسب له قيام ليلة "، فلما كانت الرابعة لم يقم حتى بقي ثلاث، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس، فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح - يعني السحور - ثم لم يقم بنا بقية الشهر.
(من الحسان):
" في حديث أبي ذر: لو نفلتنا قيام الليل هذه الليلة " الحديث.
أي: جعلت بقية الليل زيادة لنا على قيام الشطر، و(النفل): الزيادة على الأصل، ومنه سميت الحاقدة: نافلة.
وفيه: " فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح، يعني: السحور "، إنما سمي السحور: فلاحا، وهو الفوز بالبغية لأنه يعين على إتمام الصوم، وهو الفوز بما قصده ونواه، أو الموجب للفلاح في
الآخرة، وقوله: " يعني السحور ": الظاهر أنه من متن الحديث، لا من كلام الشيخ، ويدل عليه ما أورده أبو داود في " سننه "، فإنه روى الحديث بإسناده عن جبير بن نفير عن أبي ذر، وذكر فيه أنه قال: قلت: وما الفلاح؟ قال: " السحور ".
***

1 / 376