355

Ittijāhāt al-tafsīr fī al-qarn al-rābiʿ ʿashar

اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر

Publisher

طبع بإذن رئاسة إدارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد في المملكة العربية السعودية برقم ٩٥١/ ٥ وتاريخ ٥/٨/١٤٠٦

Edition

الأولى ١٤٠٧هـ

Publication Year

١٩٨٦م

العالم الإسلامي في مصر والشام والهند وغير ذلك، لكن لم يكن لهذه الدعوات ما للدعوة الإسلامية في الجزيرة العربية.
ولذا فلا تزال الصوفية في تلك المناطق على تفاوت بينها، تزاول شعائرها وتبث خرافاتها وأوهامها ولا أدري لم يسمي بعض الباحثين هذه الفترة بالدور الرابع عصر النهضة والتجديد، إلا إن كانوا يقصدون به تجديد الخرافات والبدع والمنكرات؟!
وإلا فكيف يزعم زاعم أن الرسول ﷺ أوتي علم كل شيء"!! " حتى الروح والخمس التي في آية: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ "!! " وكيف يزعم أن للرسول ﷺ أن يقطع أرض الجنة "!! " وكيف يصف الرسول ﷺ أنه لم يقع ظله على الأرض ولا رئي له ظل في شمس ولا قمر لأنه كان نورا١!!.
إذا كان قائل هذا القول من المنتسبين إلى العلماء فلا عجب أن تنتشر بين عامتهم هذه المجالس والتكايا والغناء والرقص فيما يسمونه مجالس الذكر وأن يكثر بينهم المرتزقة والمشعوذون والدجالون.
ولا شك أن واجبا كبيرا يلقى اليوم على عاتق العلماء المسلمين لتحرير هؤلاء العامة من أولئك الأدعياء.

١ حوار مع المالكي: عبد الله بن منيع ص٢١ و٢٢.
عقائد التصوف:
لن نذهب بعيدا في إيراد النصوص وبسطها لبيان ذلك، ونقصر الحديث على بيان جوهر التصوف وهل هناك أكثر بيانا للشيء من بيان جوهره؟ كيف وصاحب البيان من الصوفية؟ يقول الدكتور عبد الحليم محمود: "وجوهر الطريق الصوفي هو ما سماه الصوفية المقامات والأحوال"١.
فما هي المقامات؟ وما هي الأحوال؟

١ قضية التصوف: عبد الحليم محمود ص٤٨.

1 / 362