343

Ittijāhāt al-tafsīr fī al-qarn al-rābiʿ ʿashar

اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر

Publisher

طبع بإذن رئاسة إدارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد في المملكة العربية السعودية برقم ٩٥١/ ٥ وتاريخ ٥/٨/١٤٠٦

Edition

الأولى ١٤٠٧هـ

Publication Year

١٩٨٦م

حقا، لكن جعله معنى للآية أو للحديث خطأ؛ لأنه خروج عن الظاهر وأساليب العرب الذين يتخاطبون بها، وتكلف من التكلف الذي يبغضه الله"١.
وفي تفسير قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ ٢، أنكر تفسيرها بـ"أن هذا٣ رزقناه في الجنة هو الذي يرزقنا الله في الدنيا من المعارف والطاعات أي: جزاؤها، فهو يتفاوت بتفاوتها في اللذة ووجه الشبه والشرف والمزية وعلو الطبقة" أنكر هذا التفسير وقال: "وتفسيرها بهذا قريب من تفاسير الصوفية وبمقدار قربها منها يضعف؛ لأن تفاسيرهم لم يأذن الشرع بها، وبها خرجوا عنه إذا اعتقدوا أنها معانٍ نزل القرآن على إرادتها، أعاذنا الله -جل وعلا- والله أعلم"٤.
وفي تفسير قوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيه﴾ ٥ قال: "وقيل: المعنى أخرجهما من رفعة المنزل إلى سفالة الذنب، وهذا ضعيف قريب من تفسير الصوفية لا يتبادر من اللغة العربية ولا يرد فيها"٦.
حكم اتباع هذه المذاهب:
رد الشيخ أطفيش حديث علي ﵁ السابق عن الخوارج أنهم "يقرءون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء" رد تأويله بأنهم الذين خرجوا على علي ﵁ لأن عباد أهل السنة وقراءهم أكثر عبادة وقراءة فقال: "فإن عباد قومنا -يعني أهل السنة- فيما نرى من اجتهادهم في كتب القوم أكثر عبادة وقراءة وهم المعروفون بذلك أكثر وليس نافع لهم مع بغضهم المسلمين واعتقادهم

١ هميان الزاد: ج١ ص٢١٦.
٢ سورة البقرة: من الآية ٢٥.
٣ هكذا وردت ولعلها: أن هذا الذي ...
٤ هميان الزاد: ج١ ص٣٧٢.
٥ سورة البقرة: من الآية ٣٦.
٦ هميان الزاد: ج١ ص٤٧٢.

1 / 352