روى: "قال ﷺ يوم الأحزاب: "شغلونا عن الصلاة الوسطى -صلاة العصر- ملأ الله بيوتهم نارا" ١.
وفي قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ ٢، قال: "وعن أبي سعيد عنه ﷺ: "يجيء النبي يوم القيامة ومعه الرجل أو النبي ومعه الرجلان وأكثر فيدعى قومه فيقال لهم: هل بلغكم هذا؟ فيقولون: لا فيقال له: هل بلغت قومك؟ فيقول: نعم، فيقال له: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، فيدعى محمد وأمته فيقال لهم: هل بلغ هذا قومه؟ فيقولون: نعم، فيقال: وما أعلمكم؟ فيقولون: جاءنا نبينا ﷺ فأخبرنا أن الرسل قد بلغوا، فذلك قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ الآية " ٣، ٤.
وكما أشرت آنفا، فإن المؤلف لا يلتزم بالصحيح من الحديث، بل يستدل بالموضوع منها من غير بيان لوضعه أو درجته، ومن ذلك ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ ٥ أورد من الموضوعات الكثيرة ومنها قوله: "وروى سفيان بإسناده من حديث قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لما هبط آدم من الجنة إلى الأرض بأرض الهند وعليه ذلك الورق الذي كان لباسه من الجنة إلى أرض الهنديبس وتطاير فعبق منه شجر الهند ففاح العود والصندل والمسك والعنبر والكافور" قالوا: يا رسول الله، المسك هو من الدواب؟ قال: "إنما هي دابة شبه الغزال رعت من ذلك الشجر، فصير الله تعالى المسك من عرقها إذا رعت الربيع جعله مسكا وتساقط فينتفع به الآدميون". قالوا: يا رسول الله، العنبر من دابة في البحر؟ قال:
١ تيسير التفسير ج١ ص٣٨٠؛ والحديث رواه مسلم ج٥ ص١٢٨، كتاب المساجد.
٢ سورة البقرة: من الآية ١٤٣.
٣ تيسير التفسير ج١ ص١٩٦ و١٩٧.
٤ رواه الإمام أحمد ج٣ ص٥٨.
٥ سورة البقرة: من الآية ٣٦.