304

Ittijāhāt al-tafsīr fī al-qarn al-rābiʿ ʿashar

اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر

Publisher

طبع بإذن رئاسة إدارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد في المملكة العربية السعودية برقم ٩٥١/ ٥ وتاريخ ٥/٨/١٤٠٦

Edition

الأولى ١٤٠٧هـ

Publication Year

١٩٨٦م

القرآن بالقرآن أو ما يكون شاهدا للآية المفسرة، لكنه كما سبقت الإشارة في الأساس الأول كثيرا ما يورد مع هذا التفسير تفاسير أخرى لا تصح، وكان الأولى الاكتفاء بالتفسير القرآني وبيان معناه. ونذكر من تفسيره القرآن بالقرآن ما أورده عند تفسير الكلمات في قوله تعالى: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ ١، حيث قال: "قال ابن عباس وسعيد بن المسيب والحسن بن علي ومجاهد وعكرمة: تلك الكلمات هي ما حكى الله ﷾ عنه: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ "٢، ٣، وفي تيسير التفسير ذكر أن هذا التفسير هو الأصح٤.
وفي تفسير قوله تعالى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ ٥، يذكر ما ورد من حديث مرفوع عن الرسول ﷺ من تفسيرها باليهود والنصارى ثم يعقب: وذلك واضح من كتاب الله؛ لأن ذكر غضب الله على اليهود متكرر في كتاب الله، كقوله عز وعلا: ﴿وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ ٦، وقوله: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ﴾ ... الآية٧. وأما النصارى فمذكورون في الضلال كقوله تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ ٨، ٩.

١ سورة البقرة: من الآية ٣٧.
٢ سورة الأعراف: الآية ٢٣.
٣ هميان الزاد ج١ ص٤٨٥.
٤ تيسير التفسير ج١ ص٥٩.
٥ سورة الفاتحة: الآية ٧.
٦ سورة آل عمران: من الآية ١١٢.
٧ سورة المائدة: من الآية ٦٠.
٨ سورة المائدة: من الآية ٧٧.
٩ هميان الزاد ج١ ص١٥٥ و١٥٦.

1 / 312