248

Ittijāhāt al-tafsīr fī al-qarn al-rābiʿ ʿashar

اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر

Publisher

طبع بإذن رئاسة إدارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد في المملكة العربية السعودية برقم ٩٥١/ ٥ وتاريخ ٥/٨/١٤٠٦

Edition

الأولى ١٤٠٧هـ

Publication Year

١٩٨٦م

كالبابية والبهائية والقاديانية وما يسمى بالرسالة الثانية التي عانى وما زال يعاني منها المسلمون الأذى الشديد.
وأصبحت هذه الفرق كلها تعرف باسم الحركات الباطنية، وهم جميعا كما وصفهم العلماء: "ظاهر مذهبهم الرفض، وباطنه الكفر المحض".
وأمر مؤلفاتهم اشتهر حتى لا يكاد يخفى على ذي معرفة ذلكم التستر الشديد والتكتم الذي يسدلونه على مؤلفاتهم وكتبهم، وأشار إلى ذلك كل من كتب عنهم شيئا، لا فرق بين من يؤيدهم ومن يخالفهم، فكلاهما يلاقي العناء الشديد في ذلك.
وقد اعترف أحد الدارسين عنهم وهو منهم بقوله: "وأعترف أني أثناء دراساتي الطويلة عن الإسماعيلية لم أقابل شيخا غيره عنده رغبة صادقة في إعارة كتبه أو تقديم يد المعونة لمن يدرس عقائد الفاطميين وتاريخهم وفقههم"، إلى أن قال: "ونرجو مخلصين أن تزول التقية والستر؛ فقد أصبحا لا قيمة لهما الآن"١.
وتحدث في موضع آخر عن إحدى النسخ المخطوطة لكتاب يحققه، فقد مكث ثماني سنوات ونصف في البلد الذي توجد به النسخة عند أحد أصدقائه الإسماعيليين، ولم يسمح له برؤيتها إلا ساعة من الزمان برقابة ابنه في مقره الرسمي٢.
ولست بهذا أريد دفاعا عن نفسي وتبريرا لعجزي، ولكني أحكي واقعا عاناه كبار الباحثين المتخصصين مع صلتهم وصداقتهم بأصحاب المخطوطات، وإقامتهم معهم.
وقد بحثت ونقبت كثيرا عن كتب الإسماعيلية بل الباطنية عامة قديما وحديثا، وقد حصلت على مجموعة من مؤلفاتهم، والعجيب أني لم أجد لهم كتابا في

١ من مقدمة آصف بن علي أصغر فيضي، لتحقيقه كتاب دعائم الإسلام: النعمان بن حيّون ج١ ص١٥.
٢ المرجع السابق ج١ ص٢١.

1 / 255