236

Ittijāhāt al-tafsīr fī al-qarn al-rābiʿ ʿashar

اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر

Publisher

طبع بإذن رئاسة إدارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد في المملكة العربية السعودية برقم ٩٥١/ ٥ وتاريخ ٥/٨/١٤٠٦

Edition

الأولى ١٤٠٧هـ

Publication Year

١٩٨٦م

رؤية الله:
وفي تفسير قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ١، يقول: "والمراد بالنظر إليه تعالى ليس هو النظر الحسي المتعلق بالعين الجسمانية المادية التي قامت البراهين القاطعة على استحالته في حقه تعالى، بل المراد النظر القلبي ورؤية القلب بحقيقة الإيمان على ما يسوق إليه البرهان، ويدل عليه الأخبار المأثورة عن أهل العصمة ﵈"٢.
الخلود في النار:
في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ ٣، قال: "ومسألة انقطاع العذاب والخلود مما اختلف فيه أنظار الباحثين من حيث النظر العقلي، ومن جهة الظواهر اللفظية.
والذي يمكن أن يقال: أما من جهة الظواهر فالكتاب نص في الخلود قال تعالى: ﴿وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ الآية، والسنة من طرق أئمة أهل البيت مستفيضة فيه، وقد ورد من غير طريقهم أخبار في الانقطاع ونفي الخلود وهي مطروحة بمخالفة الكتاب"٤، ثم ذهب يعدد بعض الإشكالات ويرد عليها.
التفسير الباطني:
وفي تفسير قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ ٥ الآية، يقول: "وفي تفسير العياشي عن محمد بن منصور قال: سألت عبدا صالحا ﵇ عن قول الله: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ قال: إن للقرآن ظهرا وبطنا، فأما ما حرم به في الكتاب

١ سورة القيامة: الآيتان ٢٢ و٢٣.
٢ الميزان ج٢٠ ص١١٢.
٣ سورة البقرة: من الآية ١٦٧.
٤ تفسير الميزان ج١ ص٤١٢.
٥ سورة الأعراف: من الآية ٣٣.

1 / 243