212

Ittijāhāt al-tafsīr fī al-qarn al-rābiʿ ʿashar

اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر

Publisher

طبع بإذن رئاسة إدارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد في المملكة العربية السعودية برقم ٩٥١/ ٥ وتاريخ ٥/٨/١٤٠٦

Edition

الأولى ١٤٠٧هـ

Publication Year

١٩٨٦م

ويقول: "فرض الأئمة ﵈ على الفقهاء فرائض مهمة جدا وألزموهم أداء الأمانة وحفظها، فلا ينبغي التمسك بالتقية في كل صغيرة وكبيرة، فقد شرعت التقية للحفاظ على النفس أو الغير من الضرر في مجال فروع الأحكام، أما إذا كان الإسلام كله في خطر فليس في ذلك متسع للتقية والسكوت"١.
وللتقية فيهم آثار خطيرة على الإسلام والمسلمين، ولولا أن المقام هنا مقام عرض للتفسير وإثبات لعقائدهم فيه مجرد إثبات، لولا ذلك لذكرنا من آثار تلك العقيدة الكثير الكثير مما يحز في نفس المسلم ولا يخطر له ببال أن يصدر هذا عن فرقة أي فرقة، تعلن انتماءها للإسلام.
سادسا: في القرآن الكريم
أ- للقرآن ظهر وبطن:
ويريدون بذلك كما اسلفنا "أن للقرآن مراتب من المعاني المرادة بحسب مراتب أهله ومقاماتهم، وأن الظهر والبطن أمران نسبيان، فكل ظهر بطن بالنسبة إلى ظهره وبالعكس"١.
ويوضح الطباطبائي هذا فيقول: "يقول الله تعالى في كلامه المجيد: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ ٢ ظاهر هذه الآية الكريمة أنها تنهى عن عبادة الأصنام كما جاء في قوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ ٣، ولكن بعد التأمل والتحليل يظهر أن العلة في المنع من عبادة الأصنام أنها خضوع لغير الله تعالى وهذا لا يختص بعبادة الأصنام، بل عبر عز شأنه عن إطاعة الشيطان أيضا بالعبادة، حيث قال: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا

١ المرجع السابق: ص١٤٢.
٢ تفسير الميزان: ج٣ ص٧٣.
٣ سورة النساء: ٣٦.
٤ سورة الحج: ٣٠.

1 / 219