148

Ittijāhāt al-shiʿr al-ʿarabī al-muʿāṣir

اتجاهات الشعر العربي المعاصر

Publisher

المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٧٨

Publisher Location

الكويت

يا ريت تيجو ترشقو البيوت
وتصلحوا البواب والسده
وتنشلوا حفنة مي للوردة (١)
؟؟؟؟؟؟؟؟؟
؟؟؟؟؟؟؟؟..
غناؤك يا غريب الأهل طال وطالت الأيام
وأورقت الربابة في يديك وشاخت الأنغام
فهل ستظل طول العمر محروما تناديني
مع اللحن الفلسطيني؟
وهل ستظل طول العمر تشحذ (عودة) هرمت
على سطح من الطين؟!!
ولا يخفى أن استخدام التراث الشعبي، يصبغ الشعر بلون محلي إقليمي خالص، يصعب أن يتخطى حدود الإقليم الواحد، وهو يرسم بذلك مستوى آخر؟ أعمق دلالة على الإقليمية - من الطابع الإقليمي العفوي الذي يميز الشعر المصري عن العراقي عن اللبناني عن التونسي..الخ، فهذا الطابع يكاد يكون أمرا لا مفر منه، وأنا لا أرى في الطابعين ما يستنكر، أو يستهجن، أعني الطابع المعتمد والعفوي، إذ أن هذا مدخل ضروري لربط حبل التواصل والتفاهم بين ألوان التراث الشعبي في الأقطار العربية، في الوقت الذي يعبر فيه هذا التراث عن المعالم التي تميز شخصية كل قطر على حدة.

(١) طلع العشب على سطوحكم ويبس العشب يا من هم مرميون على حد الأرض. ليتكم تجيئون للأطلال على التين، وتجبرون عساليج العنب (ذات البخت السيئ) ياليتكم تجيئون لتبييض البيوت، وتصلحون الأبواب والسده وتنشلون (من البئر) حفنة ماء للوردة.

1 / 152