234

Al-Ṭirāz li-asrār al-balāgha wa-ʿulūm ḥaqāʾiq al-iʿjāz

الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز

Publisher

المكتبة العنصرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

بيروت

دقيقة
اعلم أن جميع ما يخبر به على قسمين؛ اسم، وفعل، ثم كل واحد من الاسم والفعل يقع جزءا من الجملة تارة، ويقع جزءا زائدا على الجملة أخرى، فمثال ما يكون جزءا معتمدا فى الجملة قولنا: زيد قائم، وقام زيد، فهذان الخبران كل واحد منهما عمدة فى الإخبار، إما على أنه مسند إليه كالفاعل، والمبتدأ، وإما على أنه مسند به، كالفعل، وخبر المبتدأ، ومثال ما يقع جزءا زائدا على الجملة، الحال فى نحو قولك. جاءنى زيد ضاحكا، فإن الحال جزء فى الحقيقة، ولهذا فإنك تجعله خبرا عن ذى الحال، كما تثبته لذى الخبر بالخبر، لكن الإخبار بالحال جار على جهة التبعية للخبر السابق، بخلاف خبر المبتدأ والفعل المسند إلى الفاعل، فإنه ليس بمشترط فيه تقدم واسطة بينهما.

2 / 19