291

Al-Tibyān fī Aymān al-Qurʾān

التبيان في أيمان القرآن

Editor

عبد الله بن سالم البطاطي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

وأكبر، وأعظم، وأعلى، وأرفع؛ وهو خلْقُ السماء وبناؤها، ورفْعُ سَمْكِها وتسويتُها، وإظْلَامُ ليلِها، وإخراجُ ضُحَاها.
وخَلَقَ الأرض، ومدَّها، وبَسَطَها، وهَيَّأَها لما يُراد منها، فأخرج منها شراب الحيوان وأقواتهم، وأَرْسَى الجبالَ فجعلها رواسي (^١) للأرض، لئلا تميد بأهلها، وأودَعَها من المنافعِ ما يتمُّ به مصالح الحيوان الناطق والبهيم، فمن قدر على ذلك كله كيف يعجز عن إعادتكم خلقًا جديدًا؟!
فتأمَّلْ دلالةَ المُقْسَم به المذكور في أوَّل السورة على المَعَاد، والتوحيد، وصِدْقِ الرُّسُل؛ كدلالة هذا الدليل (^٢) المذكور، وإذا كان هذا هو المقصود لم يكن محتاجًا إلى جواب، والله - تعالى - أعلم.

(^١) ساقط من (ك).
(^٢) تصحفت في (ز) إلى: الليل!

1 / 221