284

Al-Tibyān fī Aymān al-Qurʾān

التبيان في أيمان القرآن

Editor

عبد الله بن سالم البطاطي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

وأمَّا "المدبِّرات أمرًا" فأجمعوا على أنَّها الملائكة (^١)، ثُمَّ قال مقاتل: "هم جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ومَلَكُ الموت: يدبِّرُون أمر الله - تعالى - في الأرض، وهم "المقسِّمات أمرًا"" (^٢).
قال عبد الرحمن بن سابط (^٣): "جبريل موكَّلٌ بالرِّياح وبالجنود (^٤)، وميكائيل موكَّلٌ بالقَطْر والنَّبَات، ومَلَكُ الموت موكَّلٌ بقبض الأنفس، وإسرافيل ينزل بالأمر عليهم" (^٥).
وقال ابن عباس: "هم الملائكة، وكَّلَهم الله - تعالى - بأمورٍ عَرَّفَهم العملَ بها والوقوفَ عليها، بعضهم لبني آدم يحفظون ويكتبون،

(^١) وحكى الإجماع: السمعاني في "تفسيره" (٦/ ١٤٦)، وابن عطية في "المحرر الوجيز" (١٥/ ٣٠٠)، وابن كثير في "تفسيره" (٨/ ٣١٣).
(^٢) "تفسيره" (٣/ ٤٤٥ - ٤٤٦).
(^٣) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجُمَحي، القرشي المكي، من فقهاء التابعين، كان ثقة كثير الحديث، توفي بمكة سنة (١١٨ هـ) ﵀.
انظر: "طبقات ابن سعد" (٥/ ٤٧٢)، و"تهذيب الكمال" (١٧/ ١٢٣).
(^٤) في (ز): وبالحبوب! وفي (ن) و(ك) و(ط): وبالجنوح!!
(^٥) أخرجه: ابن أبي شيبة في "المصنف" رقم (٣٥٩٧٧)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" رقم (١٩١١٧)، وأبو الشيخ في "العظمة" رفم (٣٧٦ و٣٧٨ و٤٩٦)، والثعلبي في "الكشف والبيان" (١٠/ ١٢٤)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (١٥٦).
وزاد السيوطي نسبته إلى: عبد بن حميد، وابن المنذر. "الدر المنثور" (٦/ ٥١٠).
وقد جاء هذا المعنى مرفوعًا من حديث ابن عباس ﵄؛ أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" رقم (٢٩١)، وانظر فيه تخريج المحقق للحديث فقد حسَّنَ إسناده.

1 / 214