272

Al-Tibyān fī Aymān al-Qurʾān

التبيان في أيمان القرآن

Editor

عبد الله بن سالم البطاطي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

موضعٍ آخر: ذِكْرٌ مطلقٌ (^١)، وفي موضعٍ آخر: ذِكْرٌ مبارَكٌ (^٢)، وفي موضعٍ آخر وصَفَهُ بأنَّه ذو الذِّكْر (^٣) .
وبجمع هذه المواضع يتبيَّنُ (^٤) المرادُ من كونه ذِكْرًا عامًّا وخاصًّا، وكونه ذا ذِكْرٍ، فإنَّه:
يذكِّرُ العبادَ بمصالحهم في مَعَاشِهم ومَعَادِهم.
ويذكِّرُهُم بالمبدأ والمَعَاد.
ويذكِّرُهُم بالرَّبِّ - تعالى - وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، وحقوقِه على عباده.
ويذكِّرُهُم بالخير لِيَقْصِدُوه، وبالشَّرِّ ليجتنبوه.
ويذكِّرُهُم بنفوسهم، وأحوالها، وآفاتها، وما تكمل به.
ويذكِّرُهُم بعدُوِّهم وما يريد منهم، وبماذا يحترزون من كيده، ومن أيِّ الأبواب والطرق يأتي إليهم.
ويذكِّرُهُم بفاقتهم وحاجتهم إلى ربِّهم، وأنَّهم مضطرُّون إليه لا يستغنون عنه نَفَسًا واحدًا.
ويذكِّرُهُم بِنِعَمِه عليهم، ويدعوهم بها إلى نِعَمٍ أخرى أكبر منها.

(^١) في سورة [الحجر/ ٩]: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)﴾.
ومن قوله: "وفي موضع آخر لرسوله. . ." إلى هنا؛ ساقط من (ز).
(^٢) في سورة [الأنبياء/ ٥٠]: ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (٥٠)﴾.
(^٣) في سورة [ص/ ١]: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)﴾.
(^٤) العبارة في جميع النسخ هكذا: ويجمع هذه المواضع تبيين ...، والصواب ما أثبته.

1 / 202