250

Al-Tibyān fī Aymān al-Qurʾān

التبيان في أيمان القرآن

Editor

عبد الله بن سالم البطاطي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

وقيل: هو للنبيِّ (^١) ﷺ خاصَّةً (^٢).
وقيل: ليست "الباء" للخِطَاب، ولكنها للغَيْبَةِ، أي: لَتَرْكَبَنَّ السماءُ طبقًا بعد طبق.
ومن ضَمَّها؛ فالخطاب للجماعة ليس إلَّا.
فمن جعل الكناية للسماء قال: المعنى: لَتَرْكَبَنَّ السماءُ حالًا بعد حالٍ من حالاتها التي وصفَها اللهُ - تعالى - من الانشقاقِ، والانفطارِ، والطَّيِّ، وكونِها كالمُهْلِ مرَّةً، وكالدِّهَانِ مرَّةً، ومَوَرَانِها، وتَفَتُّحِها، وغير ذلك من حالاتها، وهذا قول عبد الله بن مسعود ﵁ (^٣).
ودلَّ على السماءِ ذِكْرُ الشَّفَقِ والقمر، وعلى هذا فيكون قَسَمًا على المَعَادِ، وتغيُّرِ العالم.
ومن قال: الخطاب للنبيِّ ﷺ؛ فله ثلاثةُ معانٍ:
لَتَرْكَبَنَّ سماءً بعد سماءٍ، حتَّى تنتهي إلى حيث يُصْعِدُكَ اللَّهُ. هذا

(^١) في (ز): النبي.
(^٢) أخرج البخاري في "صحيحه" رقم (٤٩٤٠) في قوله تعالى: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (١٩)﴾ قال ابن عباس ﵄: "حالًا بعد حال، قال: هذا نبيكم ﷺ"، أي: الخطاب له، كذا قال الحافظ في "الفتح" (٨/ ٥٨٠). إلا أن ابن كثير استظهر رفعه "تفسيره" (٨/ ٣٥٩).
(^٣) أخرجه عنه: عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٥٩)، والطبري في "تفسيره" (١٢/ ٥١٥ - ٥١٦)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥١٨) رقم (٣٩٦٩) وصححه، وضعفه الذهبي.
وانظر: "مجمع الزوائد" (٧/ ١٣٥).

1 / 180