246

Al-Tibyān fī Aymān al-Qurʾān

التبيان في أيمان القرآن

Editor

عبد الله بن سالم البطاطي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

بغيبوبته هو الحُمْرَةُ، فإنَّ الحُمْرَةَ لمَّا كانت بقيَّةَ ضَوءِ الشمس جُعِلَ بقاؤُها حدًّا لوقت المغرب، فإذا ذهبت الحُمْرة بَعُدَت الشمس عن الأُفُقِ فدخل وقت العشاء. وأمَّا البَيَاض فإنَّه يمتدُّ وقته، ويَطُول لُبْثُه، ويكون حاصلًا مع بُعْد الشمس عن الأُفُق.
ولهذا صَحَّ عن ابن عمر ﵄ أنَّه قال: "الشَّفَقُ: الحُمْرَةُ" (^١) .
والعرب تقول: ثوبٌ مصبوغٌ كأنَّه الشَّفَقُ، إذا (^٢) احْمَرَّ، حكاه الفرَّاءُ (^٣) .
وكذلك (^٤) قال الكلبي: "الشَّفَقُ: الحُمْرَةُ التي تكون في المغرب".

(^١) أخرجه: عبد الرزاق في "المصنف" (١/ ٥٥٩) رقم (٢١٢٢)، وابن أبي شيبة في "المصنف" رقم (٣٣٧٨).
وزاد السيوطي نسبته إلى: ابن المنذر، وعبد بن حميد، وابن مردويه. "الدر المنثور" (٦/ ٥٤٩).
وأخرجه: الدارقطني في "سننه" (١/ ٢٦٩) رقم (١٠٥٦ و١٠٥٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٣٧٣) رقم (١٧٤٢ و١٧٤٤)، وفي "معرفة السنن والآثار" (٢/ ٢٠٥)؛ مرفوعًا وموقوفًا عن ابن عمر ﵄، قال البيهقي: "والصحيح موقوف".
وذكر ابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ١٨٣) أنه لا يثبت مرفوعًا، وقال البيهقي في "المعرفة": "ولا يصح فيه عن النبيِّ ﷺ شيءٌ".
(^٢) بعدها في (ن) و(ح) و(م) زيادة: كان.
(^٣) "معاني القرآن" (٣/ ٢٥١).
(^٤) ساقط من (ز).

1 / 176