229

Al-Tibyān fī Aymān al-Qurʾān

التبيان في أيمان القرآن

Editor

عبد الله بن سالم البطاطي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

خيرٍ أو شرٍّ.
واختَلَف القُرَّاء (^١) في "لَما": فشدَّدَها بعضُهم، وخفَّفها بعضهم.
فمن قرأها بالتشديد جعلها بمعنى "إلَّا" (^٢)، وهي تكون بمعنى "إلَّا" في موضعين (^٣):
أحدهما: بعد "إنْ" (^٤) "المخفَّفَة مثل هذا الموضع، أو المثقَّلة مثل قوله: ﴿وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ﴾ [هود: ١١١].

(^١) قرأ عاصم، وحمزة، وابن عامر، وأبو جعفر: بالتشديد (لمَّا)، وقرأ الباقون بالتخفيف (لَمَا).
انظر: "المبسوط" للأصبهاني (٤٦٧)، و"النشر" (٢/ ٢٩١).
(^٢) وهي لغة هذيل كما قال الأزهري، فتكون "إنْ" في قوله: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ﴾ بمعنى "ما" النافية، والتقدير: ما كلُّ نفسٍ إلا عليها حافظٌ.
ومن قرأ "لَمَا" مخفَّفة جعل "ما" زائدة، و"إنْ" مخفَّفة من الثقيلة، ودخلت "اللَّام" على "ما" للتأكيد، وللفرق بين نوعي "إنْ" المخفَّفة من الثقيلة - وهي المؤكدة -، وبين النافية التي بمعنى "ما"، والتقدير: إن كل نفسٍ لَعَلَيْها حافظٌ.
انظر: "مشكل إعراب القرآن" لمكي (٧٦٥)، و"إعراب القراءات وعللها" لابن خالويه (٢/ ٤٦١)، و"علل القراءات" للأزهري (٢/ ٧٦٥).
(^٣) عند الأكثرين لمجيء ذلك عن العرب، وثبوته في كلامهم، وبه خرَّجُوا بعض القراءات. وذهب أبو الحسن الأخفش إلى أن العرب لا تكاد تعرف "لمَّا" بمعنى "إلَّا"، قال المرادي: "و"لمَّا" التي بمعنى "إلَّا" حكاها الخليل، وسيبويه، والكسائي، وهي قليلة الدَّور في كلام العرب، فينبغي أن يقتصر على التركيب الذي وقعت فيه". "الجنى الداني" (٥٣٨).
وانظر: "معاني القرآن" للأخفش (٢/ ٤٧٣)، و"الكتاب" (٣/ ١٠٥)، و"الموضح" لابن أبي مريم (٣/ ١٣٥٨).
(^٤) ساقط من (ز).

1 / 159