صفات الخلق "مجيد" (^١) . ثُمَّ خرَّجها على أحد وجهين:
إمَّا على الجِوَار (^٢) .
وإمَّا أن يكون صفةً لـ "ربِّك" (^٣) .
وهذا من قلة بضاعة هذا القائل، فإنَّ الله - سبحانه - وصف عرشه بالكَرَم (^٤)، وهو نظير المجد. ووصَفَهُ بالعَظَمة (^٥) .
فوصْفُه بالمجد (^٦) مطابقٌ لوصفه بالعظمةِ والكَرَم، بل هو أحقُّ المخلوقات أن يوصف بذلك، لسَعَتِه، وحُسْنِه، وبهاءِ مَنْظَرِهِ، فإنَّه
(^١) انظر: "الوسيط" للواحدي (٤/ ٤٦٢)، و"مشكل إعراب القرآن" لمكي بن أبي طالب (٧٦٣ - ٧٦٤).
(^٢) وانتصر له ابن المنيِّر في "المتواري" (٤٢٩ - ٤٣٠)، وتعقبه الحافظ في "الفتح" (١٣/ ٤١٩).
قال النحَّاس: "ولا يجوز الجوار في كتاب الله، بل على مذهب سيبويه لا يجوز في كلامٍ ولا شعرٍ". "إعراب القرآن" (٥/ ١٩٥).
(^٣) في قوله سبحانه: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (١٢)﴾، وانتصر له ابن الأنباري في "البيان في غريب إعراب القرآن" (٢/ ٥٠٦).
وانظر: "الحُجَّة" لأبي علي الفارسي (٦/ ٣٩٥)، و"الجامع" للقرطبي (١٩/ ٢٩٥)، و"روح المعاني" للألوسي (١٥/ ٣٠٢).
(^٤) في قوله سبحانه: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (١١٦)﴾ [المؤمنون: ١١٦].
(^٥) في موضعين:
١ - في سورة [المؤمنون: ٨٦]: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٨٦)﴾.
٢ - وفي سورة [النمل: ٢٦]: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٢٦)﴾.
(^٦) في (ز) و(ن): بمجدٍ، والمثبت من (ط)، وفي (ح) و(م): سبحانه!