342

Kitāb Aristūṭālīs fī maʿrifat ṭibāʿ al-ḥayawān

كتاب أرسطوطاليس في معرفت طباع الحياوان

Regions
Greece

فأما الفيلة فإنها تمرض الأمراض التى تكون من النفخ. فإذا عرض لها شىء منها، لا تقوى على البول ولا تروث. وإذا أكلت الفيلة ترابا، اعتلت، إن لم تدمن أكله. فإن أدمنت أكله، لا يضرها شىء. وربما ابتلعت حجارة، ويصيبها اختلاف البطن؛ وإذا اختلفت، تسقى ماء حارا، وتعلف حشيشها مبلولا بعسل — فيسكن اختلافها. وإذا تعبت الفيلة تعبا شديدا لأنها لم تنم، فتدلك أكتافها بزيت وماء حار، فتبرأ. وبعض الفيلة يشرب الزيت، وبعضها لا يشرب. وإذا شربت الزيت، يخرج ما فى أجسادها من الحديد [٢١٢]، كقول بعض الناس. وإذا لم تشرب الفيلة، 〈أعطيت〉 شرابا يؤخذ من أصول بعض الأعشاب ويطبخ بزيت ويطعمونها إياه.

[chapter 177: VII 27] 〈أمراض النحل〉

فهذه حال الحيوان الذى له أربع أرجل. فأما كثير من الحيوان المحزز الجسد (= الحشرات) فهو يخصب فى الزمان الذى يتولد فيه، ولاسيما إذا كان مزاج ذلك الزمان موافقا مثل الربيع رطبا حارا. ويكون فى كوائر النحل صنفان من أصناف الحيوان يضران به، أعنى الدودة التى تنسج العنكبوت وتفسد موم الشهد، وهى تسمى باليونانية اقليروس κληροσ ومن الناس من يسميه پوروستى πυραυοτη؛ وهو يولد، قريبا من الموم، شيئا شبيها بالعنكبوت، ويمرض النحل. — ويكون أيضا فى الكوائر حيوان آخر مثل الفراشة التى تطير حول السراج. وإذا تنفست، خرج منها شىء شبيه بغبار دقيق. وليس يلسع النحل هذا الحيوان؛ وإنما يهرب من الخلايا إذا أصابها الدخان. ويكون أيضا صنف دود آخر فى الخلايا، يلسعه النحل. والنحل يمرض وتسوء حاله خاصة إذا وقعت القملة فى الأزهار، وإذا كانت السنة قحطة قليلة المطر.

وكل حيوان محزز الجسد يهلك إذا دهن بزيت؛ ويهلك عاجلا، إن دهن بزيت رأسه ووضع فى الشمس.

Page 361