331

Kitāb Aristūṭālīs fī maʿrifat ṭibāʿ al-ḥayawān

كتاب أرسطوطاليس في معرفت طباع الحياوان

Regions
Greece

فأما صنف السمك الذى يسمى باليونانية ثنوا Θυννοι والذى يسمى اقسفياى ξιΦιαι فهو يهيج فى أوان مطلع كوكب الشعرى لأنه يوجد قريبا من أجنحة هذين الصنفين شىء شبيه بدودة صغيرة تسمى «تهيج» οιστροσ، وخلقته شبيهة بخلقة عقرب، وعظمه مثل عظم العنكبوت، وهو يؤذى هذين الصنفين أذى شديدا ولذلك ربما يرى الذى يسمى اقسفياى ينزو نزوا شديدا ليس بدون الدلفين؛ ولذلك يصاد منه كثير. والصنف الذى يسمى باليونانية ثنوا Θυννοι يستحب الدفء، ولذلك يأوى فى الرمل الذى يقرب من أرض الشط، لحال الدفء. وإذا دفىء يطفو على الماء.

وكثير من أصناف السمك الصغير يسلم، لأن السباع تحتقره ولا تطلبه، بل تطلب السمك الأعظم، فهذا فعل الحيوان العظيم. وكثير من أصناف السمك الصغير الذى يخرج من البيض يهلك من دفء الهواء، والحيوان الكبير يبتلع ويأكل جميع ما هو دونه.

والسمك يصاد أكثر قبل طلوع الشمس. ولذلك يرفع الصيادون شباكهم فى تلك الساعة، لأن بصر السمك يكون فى ذلك الأوان ضعيفا. والسمك يسكن فى الليل؛ وإذا أضاء النهار حسنا يجود بصره.

Page 350