320

Kitāb Aristūṭālīs fī maʿrifat ṭibāʿ al-ḥayawān

كتاب أرسطوطاليس في معرفت طباع الحياوان

Regions
Greece

فأما ما كان من جنس السمك الذى يسمى قوليى χολιαι فإنه يصاد إذا توجه 〈داخلا الپنطوس ποντοσ〉، وإذا رجع يصاد صيدا (يسيرا) وهو أطيب اللحم قبل أن يبيض فى الموضع الذى يسمى پروپنطوس προποντοσ. فأما الصنف الآخر من أصناف روداس ρυαδεσ فإنه إذا خرج من بنطوس يصاد أكثر؛ وهو فى ذلك الأوان طيب اللحم. وإذا توجه السمك وكان قريبا من المواضع الذى يسمى اجيون Αιγων يصاد سمينا جدا. والذى يصاد فيما يبعد من ذلك المكان يوجد مهزولا جدا. ومرارا شتى إذا عرض لصنف السمك الذى يسمى 〈قولييى κολιαι والذى يسمى〉 سقومبروى οκομβροι ريح جنوب، يصاد بكثرة، ولاسيما فى ناحية بيزنطيون βυξαντιον.

فأجناس السمك تنتقل من أماكن إلى أماكن فى أوان الصيف والشتاء كما وصفنا. ومثل هذا العرض يعرض للحيوان البرى فى المواضع التى يأوى فيها: فإنه إذا كان الشتاء، دخل كل واحد منها فى مأواه وعشه ومربضه. وإذا كان أوان الصيف يبرز إلى ما خارج. وكثير من الحيوان يهيىء العش والمربض بقدر ما يكنه ويستره من إفراط البرد والحر. ومن الحيوان أجناس تصير إلى تلك الأماكن جميعا، ومنها ما تصير إلى بعضها، ومنها ما لا تصير إليها مثل الحيوان الذى فى البحر، الذى يسمى بورفيرى πορΦυραι وقيريقس χηρυκεσ وجميع الجنس الذى يشبهها. وإذا كانا مرسلين يكون [١٩٩] موضع أعشتها أبين، لأنهما تخفيان ذاتهما، مثل الجنس الذى يسمى أقطاناس κτενεσ وتفسير هذا الاسم: أمشاط؛ ومن الحيوان ما لظاهر جسده غطاء مثل الحلزون البرى οι χερσαιοι κοχλιαι. فأما ما كان منها ملصقا فليس يستين تنقله حسنا. وليس يعشش جميع الحيوان فى زمان واحد، بل الجنس الذى يسمى حلزونا يعشش فى الشتاء. فأما الجنس الذى يسمى پورفيرى وقيريقس فهما يعششان قبل طلوع الثريا بثلاثين ليلة. والذى يسمى اقطانيس κτενεσ يعشش فى ذلك الزمان أيضا.

[chapter 164: VII 14] 〈تعشيش الحشرات〉

Page 339