282

Kitāb Aristūṭālīs fī maʿrifat ṭibāʿ al-ḥayawān

كتاب أرسطوطاليس في معرفت طباع الحياوان

Regions
Greece

فأما ذكورة البقر فإنها تملأ الرحم من نزو واحد، وهى تنزو على الإناث نزوا شديدا؛ ولذلك تنثنى الإناث تحت الذكورة، ولا سيما إذا أخطأت المجرى تبقى الأنثى عشرين يوما وتهيج وتطلب السفاد أيضا. وما كان مسنا من الثيران لا يركب الأنثى مرارا شتى فى يوم واحد، بل يخل ذلك اليوم ثم ينزو أيضا. فأما ما كان منها شابا، فإنه ينزو على الأنثى الواحدة مرارا شتى، وينزو على [١٧٣] إناث كثيرة أيضا لنشاطه وشبابه. وذكورة البقر تكثر النزو. وإذا قابل بعضها بعضا ينزو الغالب على الإناث؛ وإذا ضعف لكثرة النزو، يشد عليه الذكر المغلوب ويغلبه مرارا شتى. والذكورة تنزو والإناث ينزى عليها إذا تمت لها سنة؛ وربما حملت من ذلك النزو. ومن إناث البقر ما ينزى عليه إذا كانت بنت 〈سنة و〉ثمانية أشهر؛ فأما الأمر المقرر المعروف، فنزو البقر الموافق للعمل والولاد لتمام سنتين. وإناث البقر تحمل تسعة أشهر، وتضع فى الشهر العاشر. ومن الناس من يزعم أنها تحمل تمام عشرة أشهر، وإن وضعت قبل هذه الأوقات، يكون وضعها سقطا ولا يعيش. فما تقدم وقت الوضع المعروف لا يعيش، لأن أظلافه تكون رديئة ليست بتامة. — وأكثر ما تضع إناث البقر: واحد. وربما وضعت اثنين فى الفرط. وذكورة البقر تنزو، وإناثها ينزى عليه، وتلد، جميع عمرها.

وعمر إناث البقر خمس عشرة سنة أكثر ذلك. وعمر الذكورة كمثل، إن خصيت. ومنها ما يبقى عشرين سنة وأكثر من ذلك إن كان سمينا مخصب الجسد. وللبقر قواد يتقدم غيرها مثل قواد الغنم، وتلك تعيش أكثر من الأخر لحال التعب ولأنها ترعى مرعى طيبا. وذكورة البقر تشب وتقوى القوة كلها إذا كانت أبناء خمس سنين؛ ولذلك مدح بعض الناس أوميرس الشاعر حيث قال فى شعره: «إن بعض من قرب قربانا ذبح ثورا ابن خمس سنين».

Page 299