238

Yasʾalūnaka ʿan al-muʿāmalāt al-māliyya al-muʿāṣira

يسألونك عن المعاملات المالية المعاصرة

Publisher

المكتبة العلمية ودار الطيب للطباعة والنشر

Edition

الأولى (أبوديس / بيت المقدس / فلسطين)

Publication Year

١٤٣٠هـ - ٢٠٠٩م

Publisher Location

القدس / أبوديس

رفع للظلم عن الدائن ووضعه على المدين وفي القواعد المقررة شرعًا أن الضرر لا يزال بمثله وكذلك فإن الظلم لا يزال بظلم. كما أن انخفاض قيمة العملة عندما يقع فإنه يصيب الأموال ولو كانت بأيدي أصحابها فمثلًا لو أن الموظف المذكور في السؤال قبض رواتبه من المؤسسة في أوقاتها وادخرها إلى الآن فإن انخفاض قيمة العملة سيؤثر عليها بلا شك فهذا الانخفاض ناتج عن أسباب خارجة عن إرادة الموظف والمؤسسة التي يعمل بها. انظر أحكام صرف النقود ص١٩١ - ١٩٢.
وخلاصة الأمر أنه لا يجوز للدائن المطالبة بفرق العملة من المدين نتيجة انخفاض قيمة العملة وخاصة أن هذا الانخفاض ليس كبيرًا أي لا يتجاوز الثلث الذي اعتبره الفقهاء حدًا فاصلًا بين القليل والكثير.
- - -
أثر اختلاف قيمة العملة على المهور
يقول السائل: إنه متزوج من أكثر من أربعين سنة ويريد أن يعطي زوجته مؤخر مهرها وقدره مئتا دينار أردني ولكن زوجته ترفض أخذ المئتي دينار لأن قيمة العملة قد اختلفت اختلافًا كبيرًا فما قولكم أفيدونا؟
الجواب: إن المهر حق من حقوق الزوجة الواجبة على زوجها يقول الله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ سورة النساء الآية ٤.
وكان النبي ﷺ يصدق نساءه عند الزواج فعن أبي سلمة بن عبد الرحمن ﵁ أنه قال: (سألت عائشة زوج النبي ﷺ كم كان صداق رسول الله ﷺ؟ قالت كان صداقه

1 / 246