مع شروط الصرف الصحيح] وأقول إن هذا الكلام غير صحيح فقهًا، لأنه لا يتم القبض الحكمي في العملية المذكورة إلا بعد التسوية وليس بمجرد التسجيل في حساب المتعامل كما ورد في الفتوى. وكذلك فإن الفتوى المذكورة قد أغفلت قضية هامة عندما ذكرت أن [التمويلات أو التسهيلات المالية والتي هي عبارة عن حساب جارٍ مدين يمنحه البنك للمتعامل لحساب ما يحتاجه لشراء العملات وبيعها هي عبارة عن إذن من البنك للمتعامل بالتصرف في هذا المبلغ وما يسحبه المتعامل أو وكيله هو قرض ويسجل في حساب المتعامل على أنه مدين والقرض في الشريعة الإسلامية مشروع ما دام البنك لا يتقاضى شيئًا على التمويل أو التسهيلات المالية ...].
أقول لو سلمنا بأن هذا القرض بدون فوائد فإنه قرض يجر نفعًا وهو أن البنك يشترط أن يكون التعامل عن طريقه وبهذا يكون قرضًا جرَّ نفعًا وقد اتفق الفقهاء على أن كل قرض جر نفعًا فهو من الربا المحرم. كما أن الفتوى المذكورة قد خالفت ما اتفقت عليه المجامع الفقهية المعتبرة من تحريم التعامل بالمارجن كما ورد في فتوى المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي، في دورته الثامنة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة في الفترة من ١٠ - ١٤ من ربيع الأول ١٤٢٧هـ، الذي يوافقه ٨ - ١٢ من إبريل ٢٠٠٦م، قد نظر في موضوع: (المتاجرة بالهامش)، والتي تعني: (دفع المشتري (العميل) جزءًا يسيرًا من قيمة ما يرغب شراءه يسمّى هامشًا، ويقوم الوسيط مصرفًا أو غيره، بدفع الباقي على سبيل القرض، على أن تبقى العقود المشتراة لدى الوسيط، رهنًا بمبلغ القرض). وبعد الاستماع إلى البحوث التي قدمت، والمناقشات المستفيضة حول الموضوع، رأى المجلس أن هذه المعاملة تشتمل على الآتي:
(١) المتاجرة (البيع والشراء بهدف الربح)، وهذه المتاجرة تتم غالبًا في العملات الرئيسة، أو الأوراق المالية (الأسهم والسندات)، أو بعض أنواع السلع، وقد