168

Yasʾalūnaka ʿan al-muʿāmalāt al-māliyya al-muʿāṣira

يسألونك عن المعاملات المالية المعاصرة

Publisher

المكتبة العلمية ودار الطيب للطباعة والنشر

Edition

الأولى (أبوديس / بيت المقدس / فلسطين)

Publication Year

١٤٣٠هـ - ٢٠٠٩م

Publisher Location

القدس / أبوديس

عليه وسلم قال: (الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء) رواه البخاري ومسلم. ومما يدل أيضًا على منع الزيادة المشروطة على القرض، ما روي في الحديث (أن النبي ﷺ نهى عن قرض جر منفعة) رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده، وفي إسناده متروك كما قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٣٤. ورواه البيهقي في السنن ٥/ ٣٥٠، بلفظ: (كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا) وقال البيهقي: موقوف. ورواه البيهقي أيضًا في معرفة السنن والآثار ٨/ ١٦٩ والحديث ضعيف، ضعفه الحافظ ابن حجر وضعفه العلامة الألباني في إرواء الغليل ٥/ ٢٣٥. ولكن معنى الحديث صحيح وقد اتفق الفقهاء على تحريم أي منفعة يستفيدها المقرض من قرضه ولكن ليس على إطلاقها، فالقرض الذي يجر نفعًا ويكون ربًا أو وجهًا من وجوه الربا هو القرض الذي يشترط فيه المقرض منفعة لنفسه فهو ممنوع شرعًا.
قال الحافظ ابن عبد البر: [وكل زيادة في سلف أو منفعة ينتفع بها المسلِف فهو ربا، ولو كانت قبضة من علف، وذلك حرام إن كان بشرط]. وقال ابن المنذر: [أجمعوا على أن المسلِف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية فأسلف على ذلك، أن أخذ الزيادة ربا] الموسوعة الفقهية ٣٣/ ١٣٠.
وقال الإمام القرطبي: [أجمع أهل العلم على أن استقراض الدنانير والدراهم والحنطة والشعير والتمر والزبيب وكل ما له مثل من سائر الأطعمة جائز. وأجمع المسلمون نقلًا عن نبيهم ﷺ أن اشتراط الزيادة في السلف ربًا ولو كان قبضة من علف كما قال ابن مسعود أو حبة واحدة] تفسير القرطبي٣/ ٢٤١. وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي: [كل قرضٍ شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف] المغني ٤/ ٢٤٠.

1 / 173