223

Naẓariyyat al-maqāṣid ʿinda al-Imām al-Shāṭibī

نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي

Publisher

الدار العالمية للكتاب الإسلامي

Edition

الثانية-١٤١٢ هـ

Publication Year

١٩٩٢م

فلابد من التساؤل والبحث ما أمكن عن هذه المصالح الدينية والدنيوية التي تنطوي عليها الأحكام الشرعية. لنفهمها ونطبقها في ضوء مصالحها ومقاصدها ولنهتدي بمعرفة تلك المصالح والمقاصد فيما لم ينص عليه. يقول العلامة ابن عاشور: "وجملة القول: أن لنا اليقين بأن أحكام الشريعة كلها مشتملة على مقاصد؛ وهي حكم ومصالح ومنافع، ولذلك كان الواجب على علمائنا تعرف علل التشريع ومقاصده، ظاهرها وخفيها"١.
وكما أن من لا يؤمن بقوانين الكون واطرادها واستقرارها وكمالها ودقتها لا يمكن أن يتقدم في أي علم من العلوم المادية. فكذلك من لا يؤمن بحكمة التشريع الشاملة. وبقوانينه المطردة، وبقواعده المضبوطة، لا يمكن أن يتقدم في علوم الشريعة أبدًا.

١ مقاصد الشريعة الإسلامية، ص٤٨.

1 / 232