211

Al-inḥirāf al-ʿaqadī fī adab al-ḥadātha wa fikrihā

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

Publisher

دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

جدة - المملكة العربية السعودية

فلا تناقض عنده أن يكون إغريقيًا نصرانيًا باطنيًا شيوعيًا سورياليًا ليبراليًا ما دامت كل هذه المذاهب في صف آخر غير صف الحق والدين القويم، ولا ضير عنده أن يجحد وجود اللَّه وربويته، لينتسب إلى جاهلية الحداثة التي يؤله من خلالها غير اللَّه تعالى وينسب إلى غيره الخلق والتصرف، وينطرح عبدًا يؤدي طقوس العبادة لآلهة وأرباب غير اللَّه تعالى.
نقرأ له وهو يمارس الترتيل التعبديّ لفينيق ويصفه بالخلق، وسواء أراد بهذا فينيق الوثن الإغريقيّ، أو أراد به المرموز عنه: "الثائر، الرافض، الحداثيّ، العلمانيّ" فإن الأمر لا يختلف كثيرًا من حيث أن كلا المرادين انحراف وضلال.
يقول في مقطوعة بعنوان "ترتيلة البعث":
(فينيق فينيق
يا طائر الحنين والحريق
يا ريشة
ساحبة وراءها الظلام والبريق
مسافر خطاك عمر زهرة
لفتتك انخطافة وناظراك منجم
مسافر زمانك الغد الذي خلقته
زمانك الغد الحضور السرمديّ في الغد
لموعد:
به تصير خالقًا، به تصير طينة
تتحد السماء فيك والثرى. . .) (^١).

(^١) المصدر السابق ١/ ١٦٥.

1 / 211