192

Al-inḥirāf al-ʿaqadī fī adab al-ḥadātha wa fikrihā

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

Publisher

دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

جدة - المملكة العربية السعودية

وفيم جئنا؟ وكيف نَمضي؟
يا زورق بل، لأي بَحر؟
يدفعك الموج كل يوم
أين ترى آخر المقر؟
يا زورقي طال بي ذهولي
وأغرق الوهم جو عمري) (^١)
وتصف نفسها وحياتها بالسفينة التائهة في خضم موج الحياة العابثة فتقول:
(في لجة البحر الرهيب سفينة تحت المساء
ألقت بها الأقدار في لجج المنايا والشقاء
الريح تصرخ حولها وتضج في ظلم الفضاء
والموج يضربها ويلقيها على شفة الفناء
سارت ولا ربان يهديها إلى الشط السحيق
حيرى يخادعها الظلام فلا شعاع ولا بريق
من فوقها هول الرعود وتحتها اللجّ العميق
سارت وما تدري إلى أين المصير وما الطريق) (^٢)
وبعد هذه المعاناة الشديدة والضيق من هذا التصور العبثي الشكيّ في الغاية من الوجود الكونيّ والإنسانيّ تصرخ قائلة:
(تعذبني حيرتي في الوجود وأصرخ من ألمي من أنا) (^٣)

(^١) المصدر السابق ١/ ٥٥٢.
(^٢) المصدر السابق ١/ ٦٠٢.
(^٣) ديوان نازك الملائكة ١/ ٥٢.

1 / 192